أكد مختصون في علوم الإعلام و الاتصال، بأن الهوس بمضاعفة التفاعل و رفع عدد المشاهدات، حوّل قضايا الأطفال و مآسيهم كاليُتم و التشرد و العنف إلى مادة دسمة، تستثمر فيها قنوات تلفزيونية من خلال بث برامج و تقارير من هذا النوع لاستمالة الجمهور، في ظل غياب تام للمسؤولية الاجتماعية و الأخلاقية، نتيجة المنافسة «غير الشريفة» للتواجد في الصدارة، و أكد المختصون على ضرورة تشديد الرقابة و تفعيل القانون و دور منظمات حماية الطفولة، لحماية هذه الشريحة من التشهير.
إن الهوس بالمنافسة ركز معالجة المضامين الإعلامية الخاصة بالظواهر الاجتماعية على شريحة الأطفال، وذلك لإثارة مشاعر الجمهور من خلال إبراز ملامح الطفل و وضعيته، دون مراعاة نفسيته أو حتى التفكير فيما ستخلفه تلك الصور التي تعرض وتبث عدة مرات عبر شاشة التلفزيون و تتداول عبر الفضاء الافتراضي من تأثيرات سلبية سواء على التنشئة الاجتماعية أو الصحية والنفسية، فضلا عن جهل بانعكاساتها على الأسرة والمجتمع.
وإن غياب ثقافة حماية الطفل في المجتمع حولت قنوات إعلامية إلى مصدر خطر على الطفل، في وقت يفترض أن تكون شريكا أساسيا في مواجهة الانتهاكات التي يتعرض إليها، إلى أنه و بدراسة المضامين الإعلامية التي تركز على هذه الشريحة الحساسة، نجد أن تناول القضايا الاجتماعية في كثير من البرامج يعتمد على عرض تقارير إعلامية تصف معاناة العديد من العائلات المعوزة، و تركز على عرض صور للأطفال في حالة مزرية يغلب على ملامحهم الحزن و الأسى.
المسؤولية الأساس لبعض مقدمي البرامج و الإعلاميين، خصوصاً ما تعلق بتفشي استغلال الأطفال في معالجة المواضيع الاجتماعية و التركيز على المضامين الحساسة كالعنف و اليتم و التشرد، دون مراعاة حقوق هذه الشريحة، و دون الالتزام بالمسؤولية الاجتماعية والأخلاقية.
إن كل قناة تسعى إلى الاستمرار و الريادة في ظل المنافسة الكبيرة، وبالخصوص القنوات الخاصة، التي أصبحت تسلط الضوء على القضايا الاجتماعية المتعلقة بالأسرة كونها تعكس الواقع وأكثر استقطابا للمشاهدين، كما تركز على قضايا الأطفال الذين يعانون من مشاكل اجتماعية وأسرية، لأنها تستميل الجمهور وأمام هذا التوجه الجديد، والتهافت على معالجة قضاياه الحساسة يحتاج الطفل إلى حمايته من التشهير، الذي يؤثر حتما على مستقبله، خاصة عند بث الحصة أو التقرير على المنصات الرقمية و في مقدمتها اليوتوب، مع إتاحة خاصية النشر وإعادة النشر على أوسع نطاق من أجل رفع نسب المشاهدة وجذب المعلنين.
المصدر: موقع النصر أونلاين الإلكتروني
يعدّ سن السابعة هو الوقت المناسب لتعليم الأطفال الصيام؛ حين يكون تطوره المعرفي في وتيرته السريعة.
أولًا عليك معرفة الأسباب الذي تجعله يخاف من الأطفال..
إن وعاء التقدير هو أداة بسيطة ولكنها فعّالة لتعليم الأطفال قيمة التقدير.
2025 © جميع الحقوق محفوظة لموقع أمان الأطفال