قالت صحيفة "واشنطن بوست:" إنّه من الضروري إبقاء أكبر عدد ممكن من اللّغات الطبيعيّة تشترك مع العقول البشريّة بنشاط لأطول مدة ممكنة". وتُقدّر الصّحيفة، وجود نحو 7000 لغة مستخدمة في العالم، وهو رقم يتقلص كلّ عام، متسائلةً كم سيكون عدد اللّغات المتبقيّة بعدما تترسخ نماذج من الذكاء الاصطناعي مثل (ChatGPT-4) وغيرها في حياتنا؟ الجواب هو: أقل بكثير.
هناك سبب للاعتقاد بأنّ هذه الأدوات يمكنها التسّبب بانقراض جماعي للغات، وهذا من شأنه أن يمحو مجموعة متنوعة من طرائق التفكير والإبداع؛ حيث يتمّ تدريب نماذج لغة الذكاء الاصطناعي على كميّات هائلة من البيانات، وكلّما زادت هذه البيانات كان ذلك أفضل.
لكن ما هو متاح لتدريب النموذج يختلف، بشكل كبير، في ظل آلاف اللّغات المستخدمة. وستكون أقوى النماذج هي تلك التي تُدرّب على نحو 20 "لغة عالية الموارد"، مثل: الإنكليزيّة والماندرين والروسيّة والألمانيّة واليابانيّة.
في المقابل؛ سينتج الذكاء الاصطناعي كميّات هائلة من النصوص الجديدة في الغالب بهذه اللّغات. ويمكن لمثل هذه النماذج أن تتخلص من اللّغات التي يوجد لها موارد أقلّ للتدريب.
كما يشير المقال إلى أنّ بعض هذه اللّغات معرّض بالفعل لخطر شديد بسبب العولمة والهجرة والتجانس الثقافي. وحاليًا يجري إلغاء نحو 9 لغات سنويًا. ويمكن أن تزيد نماذج الذكاء الاصطناعي من معدل هذا الانقراض بشكل كبير.
يتعلق هذا اكثر، بشكل حاسم، من مجرد لغة. وإذا ماتت غالبية اللّغات في غضون بضعة أجيال، سيؤدّي ذلك إلى انهيار في طرائق التفكير والوجود؛ لأنّ التفاعل بين اللّغة والعقل ثنائي الاتّجاه.
أضاف المقال: "اللّغة تشّكل الّدماغ، وهي واحدة من أقوى الطرائق لتنظيم هيكلة المعلومات ومعالجتها"؛ وذلك لأنّ اللّغات التي نستخدمها تؤثر على كيفيّة إدراكنا للعالم والقرارات التي نتخذها، والعواطف التي نشعر بها والأفكار التي نمتلكها.
الميادين نت نقلًا عن صحيفة "واشنطن بوست"
يعني «التشفير الشامل» أن الرسائل لا يمكن قراءتها إلا من المُستقبِل والمُرسِل
اللائحة تشمل جميع المدونين والمؤثرين والشخصيات العامة التي تحظى بمتابعة واسعة في وسائل الإعلام أو على الشبكات الاجتماعية، بهدف ضمان الشفافية والمصداقية وحماية المجتمع من الممارسات غير المهنية في الإعلان والترويج.
هذا يجعل الحماية التقليدية غير موثوقة.
2025 © جميع الحقوق محفوظة لموقع أمان الأطفال