لماذا لا تُعد هواتفنا أفضل منبّه للاستيقاظ من النوم؟

لماذا لا تُعد هواتفنا أفضل منبّه للاستيقاظ من النوم؟

إذا كنتَ تخطط للنوم بشكل أفضل أو الاستيقاظ مبكرًا استعمل المنبه التقليدي

قالت شبكة «سي إن إن» الأميركية إن الهواتف الذكية حلت محل العديد من الأشياء، مثل أجهزة الكومبيوتر، والآلات الحاسبة، والكاميرات والخرائط، ولكنها نصحت بالعودة إلى استخدام المنبه التقليدي بدلًا من الهاتف للمساعدة على الاستيقاظ والذهاب في الصباح.

قالت الدكتورة شاليني باروثي الأستاذة المساعدة في كلية الطب في جامعة سانت لويس: «من المرجَّح أن يؤدي الاحتفاظ بالهاتف في غرفة أخرى إلى تقليل فرصة تشتيت الانتباه عن النوم، كما يقلل من فرصة تأجيل وقت النوم». وأضافت أن وجود هاتف بجوار سريرك قد يعني سهولة وصولك إليه وتصفح المواقع، وكذلك سهولة استخدام زر غفوة للحصول على المزيد من النوم في الصباح. وونصحت: «إذا كنتَ تخطط للنوم بشكل أفضل أو الاستيقاظ مبكرًا لقضاء أعمالك، فقد تكون الخطوة الصغيرة والمفيدة استبدال منبه تقليدي بهاتفك».

قالت باروثي: «من الناحية المثالية، يجب أن يحصل الشخص على قسط كافٍ من النوم؛ حيث يكون مرتاحًا تمامًا وجاهزًا للاستيقاظ بحلول الوقت الذي يرنّ فيه المنبه». وأضافت أن الضغط على زر الغفوة مرة واحدة قد يساعدك نفسيًا، من خلال السماح لك بالاستيقاظ بسهولة، لكن لا ينصح بالضغط على زر الغفوة أكثر من مرة لأنك لا تحصل على نوم جيد مع الدقائق الإضافية.

قال الدكتور براندون بيترز ماثيوز، طبيب الأعصاب المتخصص في النوم، بمقال سابق في «سي إن إن»: «في نهاية ليلة النوم، يتعرض الناس إلى مرحلة تُسمّى بـنوم حركة العين السريعة، وهذه المرحلة مهمة لمعالجة الذاكرة، ويمكن أن تؤثر على وظائف المخ، وبدلًا من ضبط المنبه قبل الوقت الذي تحتاج إليه والضغط على زر الغفوة، يوصي بالسماح بنوم عميق ومتواصل حتى تضطر إلى الاستيقاظ».

كما قال الدكتور جوزيف دزيرزوسكي، نائب الرئيس الأول للأبحاث والشؤون العلمية في «مؤسسة النوم الوطنية»: «عندما لا تحصل على قسط كافٍ من النوم، فإن احتمالية أن يكون لنوم إضافي لمدة 5 إلى 10 دقائق تأثير مفيد منخفضة جدًا. وعندما نستيقظ في الصباح ولا نشعر بالانتعاش، فمن الأفضل أن نستيقظ ونبدأ اليوم ونتعمد اتخاذ خطوات يمكن أن تهيئنا للنجاح في الليلة المقبلة».

مع وجود منبه الهاتف على طاولة السرير، من السهل الوصول إليه والضغط على زر الغفوة، لكن المنبهات المخصصة لديها العديد من الطرائق لإيقاظك من السرير؛ حيث قالت باروثي: «تأتي المنبهات بمجموعة متنوعة من الميزات مثل الاهتزاز والأضواء والضوضاء والألغاز». وذكرت أن هناك فائدة أخرى لعدم استخدام هاتفك كمنبه، وهي أنه يسهل عليك إزالته من غرفة نومك، وهو أمر مفيد للنوم، لأن وجود هاتف بجانب السرير يجعل من السهل الإمساك به وتصفح المواقع.

قالت إن الضوء الساطع والمحتوى الموجود على هاتفك قد يجعلك أكثر يقظة بدلًا من النعاس، كما يمكن أن تؤدي الشاشات أيضًا إلى مقاومة النوم والحصول على أقل مما كنتَ تريده.

كيف تستيقظ مبكرًا وتكون أكثر سعادة

قال دزيرزيفسكي إن الطريقة الوحيدة للاستيقاظ مبكرًا أو بسهولة أكبر الحصول على نوم جيد. ويجب أن يحصل معظم البالغين على 7 إلى 9 ساعات من النوم ليلًا، وفقًا لـ«مؤسسة النوم الوطنية» لكن الأبحاث أظهرت أن 60 في المائة من البالغين لا يلتزمون بذلك.

قال دزيرزيفسكي: «الحصول على ساعات كثيرة من النوم أو قليلة يمكن أن يكون مشكلة، ويؤثر على أدائنا طوال اليوم». وتوصي «مؤسسة النوم الوطنية» ببعض الخطوات الصغيرة الأخرى من أجل نوم أفضل؛ حيث يجب أن تحصل على ضوء ساطع في النهار، وممارسة الرياضة لمدة 30 دقيقة على الأقل 5 أيام في الأسبوع، وتناول وجبات الطعام في أوقات ثابتة، وتجنب الوجبات الثقيلة والنيكوتين والكافيين قبل النوم، وكذلك استخدم روتينًا ثابتًا للاسترخاء بالنوم في مكان هادئ وبارد ومظلم؛ وضع الأجهزة الإلكترونية بعيدًا قبل ساعة من النوم.

إذا كنت تحصل على قسط كافٍ من النوم ليلًا بشكل منتظم، ولكنك لا تزال غير قادر على النوم، تنصح باروثي بالذهاب إلى طبيب لمعالجة اضطرابات النوم، مثل توقف التنفس أو الأرق.

جريدة الشرق الأوسط

مواضيع مرتبطة

الذكاء الاصطناعي يسرّع رصد تشوّهات الأجنّة

 يمتلك الـ AI القدرة على كشف أي تشوّهات جنينية.

ليبيا.. 63 إصابة بين الأطفال بمسدسات الخرز في عيد الفطر في ليبيا

حذر الأطباء من مخاطر هذه الألعاب خاصة على العين.

دراسة جديدة تكشف آثار إصابات الأطفال بالرأس وتأثيرها على التحصيل الدراسي

كما أن حتى ارتجاج خفيف في الدماغ قد تكون له عواقب وخيمة.

كلمات مفتاحية

صحية وغذائية