ألعاب الفيديو في نيجيريا بين الطموحات والواقع الصعب

ألعاب الفيديو في نيجيريا بين الطموحات والواقع الصعب

يسجل قطاع ألعاب الفيديو نموا سريعا في نيجيريا

بعيدًا من هيمنة الدول الكبرى على قطاع التكنولوجيا وتطوير ألعاب الفيديو، تسجل نيجيريا نموًا سريعًا في هذا القطاع رغم التحديات الصعبة التي تواجهها. فالبلد، الذي يتخطى عدد سكانه الـ 200 مليون نسمة، يضم أكثر من 70% منهم تحت سن الثلاثين، ما يقدّم فرصًا واعدة عبر السوق المحلية الواسعة، لكنه في الوقت ذاته يواجه مصاعب تتمثل في ضعف البنى التحتية وغياب التمويل.

قطاع ناشئ

يؤكد مؤسس إحدى أبرز شركات الألعاب في القارة الأفريقية، «ماليو غيمز»، هوغو أوبي، أن نيجيريا تملك إمكانات كبيرة، بدءًا من التنوع الثقافي الهائل وصولًا إلى المهارات الإبداعية في السرد القصصي.

كما تشير الأرقام إلى نمو ملحوظ في هذا القطاع، إذ ارتفعت إيرادات قطاع الألعاب النيجيري من 11 مليون دولار في العام 2019 إلى 60.9 مليون دولار العام 2024.

لكن هذا التقدم الواعد محليًا لا يزال بعيدًا من حجم السوق العالمي، الذي بلغ 221 مليار دولار في 2023.  وصلت إيرادات القطاع إلى 60 مليون دولار

أزمات كهرباء وإنترنت

لا تقتصر تحديات المطورين النيجيريين على إيجاد التمويل، بل يواجهون أيضًا مشكلات أساسية في البنى التحتية غير المستقرة، وخصوصًا مع استحالة تطوير ألعاب متقدمة في ظل الانقطاعات الكهربائية المتكررة وضعف خدمات الإنترنت.

في هذا السياق، يوضح الشريك المؤسس في استوديو «دايمنشن 11» لتطوير الألعاب، إيويري إيكبينيسي إيغومبور، أن الحكومة النيجيرية لم تكن تعير اهتمامًا لهذه الصناعة، لكن الأمور بدأت تتغير مع استحداث وزارة الفنون والثقافة والاقتصاد الابتكاري.

منافسة غير متكافئة

من جهة أخرى، يبرز تحدٍّ اجتماعي في وجه تطوير الصناعة محليًا، إذ يعيش نصف السكان تحت خط الفقر، ما يحدّ من قدرتهم على إنفاق المال على شراء الألعاب، وخاصة مع انتشار الألعاب المجانية التي تقدمها الشركات العملاقة مثل «إيبيك غيمز» و«أكتيفجن».

تتجلّى الرغبة المحلية في تجربة الألعاب العالمية بدلًا من تلك المطورة في نيجيريا عبر ديفيد توميدي، الرجل الذي يصف نفسه بأنه «المؤثر الأول في عالم الألعاب في نيجيريا»، إذ يعترف بأنه بالكاد يلعب ألعابًا نيجيرية، مفضلًا العناوين العالمية مثل «كول أوف ديوتي»، «فورتنايت»، و«مورتال كومبات».

أمل أم سراب؟

يقف قطاع الألعاب في نيجيريا بين طموحات كبيرة وواقع لا يرحم. فرغم الطلب الواسع بين فئة الشباب والثقافة المحلية المنجذبة إلى عالم التكنولوجيا، تواجه هذه العوامل تحديات عالمية تتحكم فيها خوارزميات المتاجر الإلكترونية وحملات التسويق الضخمة، إلى جانب الإمكانات المادية الهائلة للشركات الكبرى.

لكن اللاعب النيجيري المحلي يمتلك كلمة السرّ في تحديد مستقبل القطاع في البلاد، وفي حال استطاعت الشركات المحلية استقطابه بعيدًا من الألعاب المستوردة، فقد يكون ذلك نقطة تحول حقيقية في هذا القطاع الصاعد.

مواضيع مرتبطة

اليابان تطور أصغر لعبة كمبيوتر في العالم تستخدم جسيمات نانوية حقيقية

لا يخصص هذا الابتكار للتسلية فحسب، بل وله تطبيقات علمية واسعة،

هل تجعل ألعاب الفيديو الأطفال أكثر ذكاء؟

قدم باحثون أوروبيون دراسة جديدة عن التأثير الإيجابي لألعاب الفيديو في تعزيز ذكاء الأطفال.

رسميًا... إلغاء لعبة Football Manager 2025

إلغاء إصدار العام 2025 بسبب عدم وصول النسخة إلى «المعايير التي يستحقها اللاعبون»

كلمات مفتاحية

ألعاب_إلكترونية