شهر رمضان هو وقت للتأمل والنمو الروحي والعطاء. ونحن الأهالي يمكننا استخدام هذا الوقت الخاص لمساعدة أطفالنا على تنمية عادات جيدة وتطوير فهم أعمق لأهمية الأعمال الصالحة. سنشاركك في هذا الموضوع أهم الطرائق الإبداعية لتشجيع أطفالك على القيام بالأعمال الصالحة خلال شهر رمضان ليصبحوا أفرادًا أفضل، كما يضعها خبراء التربية.
طرائق لتعليم الطفل قيمة الصدقة والتكافل في رمضان
إن الحفاظ على الصلاة والصيام مع القيام بالأعمال الصالحة المتنوعة من أنشطة شهر رمضان للأطفال، من أهم ما يفرضه علينا هذا الشهر، كما أنها تتنوع بين قراءة القرآن الكريم، وصلة الرحم بالإضافة إلى قراءة الأذكار، وإطعام المساكين وإعطاء الصدقات كما يمكن الاستعانة بعجلة الأعمال الصالحة العشوائية لتنمية هذه العبادات لدى الأطفال وجعلهم متحمسين لممارستها، مع هذه الطرائق المبتكرة.
1. خصصي جرة لصدقة العائلة
أنشئي صندوق صدقة عائليًا، حيث يمكن للجميع المساهمة بمبلغ صغير من المال كل يوم خلال شهر رمضان. في نهاية الشهر، قرروا كعائلة أي قضية خيرية أو منظمة ترغبون في التبرع لها بالأموال المجمعة، مع التأكيد على أهمية تعليم العطاء للأطفال ومساعدة الآخرين.
2. ابتكري جرة التقدير
إن وعاء التقدير هو أداة بسيطة ولكنها فعّالة لتعليم الأطفال قيمة التقدير. ضعوا وعاءً أو حاوية معًا في مكان مركزي في منزلكم، وشجعوا أطفالكم على تدوين شيء يشعرون بالتقدير له أو تجربة إيجابية مروا بها كل يوم خلال شهر رمضان. في نهاية الشهر، اقرأوا الملاحظات معًا كعائلة وتأملوا في النعم الموجودة في حياتكم.
3. خصصي وقت القصة مع حكايات ملهمة
اقرئي لأطفالك قصصًا توضح قوة الأعمال الصالحة وأعمال اللطف. اختاري كتبًا تتناول شخصيات تتغلب على التحديات من خلال تعليم الأطفال الكرم والرحمة والعزيمة. ناقشي الدروس المستفادة من هذه القصص وكيف يمكن لأطفالك تطبيقها في حياتهم الخاصة.
4. أنشئي جرة الأعمال الصالحة
بالإضافة إلى وعاء التقدير، اصنعي وعاءً للأعمال الصالحة حيث يمكن لأطفالك اختيار عمل ما لإكماله كل يوم. اكتبوا الأعمال الصالحة المختلفة على قصاصات من الورق وضعوها في الوعاء. شجعي أطفالك على اختيار عمل لإكماله يوميًا وناقشي تجاربهم كعائلة.
5. خصصي صندوقًا لعطاء شهر رمضان
خصصي صندوقًا أو سلة في منزلك، حيث يمكن لأطفالك وضع الأشياء التي يرغبون في التبرع بها لمن يحتاجون إليها. يمكن أن يشمل ذلك الألعاب المستعملة أو الملابس أو الأطعمة غير القابلة للتلف. شجعي أطفالك على المساهمة في الصندوق طوال شهر رمضان والتبرع بالأشياء التي تم جمعها إلى مؤسسة خيرية محلية أو مأوى في نهاية الشهر.
6. اصنعوا بطاقات الدعاء اليومية
اصنعوا مجموعة من البطاقات، تحتوي كل منها على دعاء يمكن لأطفالك تعلمه وتلاوته خلال شهر رمضان. شجعيهم على اختيار بطاقة جديدة كل يوم وممارسة تلاوة الدعاء كعائلة. لا يساعد هذا النشاط الأطفال على حفظ الأدعية المهمة فحسب، بل يشجعهم أيضًا على التركيز على نموهم الروحي خلال شهر رمضان.
7. خططي مع أطفالك للأعمال الصالحة
إن إنشاء مخطط للأعمال الصالحة يعد وسيلة رائعة لتحفيز أطفالك على المشاركة في أعمال الخير والخدمة. قومي بتصميم مخطط يحتوي على أعمدة لكل يوم من أيام رمضان وصفوف للأعمال الصالحة المختلفة، مثل المساعدة في الأعمال المنزلية، أو المشاركة مع الأشقاء، أو التطوع. قومي بتوفير ملصقات أو نجوم لأطفالك لتحديد أعمالهم الصالحة كل يوم، والاحتفال بإنجازاتهم كعائلة.
8. اتبعي نظام مكافأة متدرج للأعمال الصالحة
قومي بتقديم نظام مكافأة باستخدام الهلال للأعمال الصالحة خلال شهر رمضان. وحددي مستويات مختلفة من المكافأة للعيد، بناءً على الهلال الذي تم جمعه:
10-20 هلال: حلويات أو مكافآت.
21-40 هلال: شهادة إنجاز.
41-60 هلال: نزهة خاصة.
61-80 هلال: كتاب أو لعبة جديدة.
هذا يشجع الأطفال على فعل الخير ويُضيف البهجة إلى احتفالهم بالعيد.
9. أنشئي تقويم الأعمال الصالحة في شهر رمضان
قومي بإنشاء تقويم رمضان للأعمال الصالحة مع مهمة جديدة لكل يوم من أيام الشهر. يمكن أن تشمل المهام اليومية أعمال اللطف أو الأعمال الخيرية أو مساعدة الآخرين. شجعي أطفالك على إكمال هذه المهام يوميًا، ويمكن لأولئك الذين ينهون جميع المهام بحلول نهاية شهر رمضان الحصول على مكافأة خاصة في عيد الفطر للأطفال. يساعد هذا التقويم التفاعلي الأطفال في البقاء منخرطين ومركزين على القيام بالأعمال الصالحة طوال الشهر الكريم.
10. كوني قدوة للآخرين:
أخيرًا، تذكّري أن الأطفال غالبًا ما يتعلمون بشكل أفضل من خلال مراقبة والديهم ومقدمي الرعاية. أظهري لأطفالك أهمية الأعمال الصالحة وأعمال اللطف من خلال تقليد هذه السلوكيات في حياتك اليومية. وأظهري التعاطف والرحمة والكرم، وناقشي تجاربك مع أطفالك لإلهامهم لاتباع مثالك.
من خلال دمج بعض هذه الإستراتيجيات الإبداعية العشر في روتين عائلتك خلال شهر رمضان، يمكنك مساعدة أطفالك على تطوير تقدير أعمق لأهمية الأعمال الصالحة وأعمال اللطف. لن تجعل هذه الأنشطة شهر رمضان أكثر أهمية لعائلتك فحسب، بل ستساهم أيضًا في تنمية أفراد حنونين ومتعاطفين ومهتمين سيحملون هذه القيم بعد الشهر الفضيل.
طرحنا هذا السؤال على بعض الأمهات، وهو كيف تعلمين الطفل قيمة الصدقة والتكافل في رمضان؟ ومن منطلق تجاربهن، خرجنا بالتجارب الآتية:
تجربة الأم الأولى: علميهم العطاء من دون انتظار الإشادة
لقد ضحيت بجزء كبير من حياتي لخدمة الآخرين. وأنا أقدم الخدمة لأنني أعتقد أن خدمة الآخرين تجعلني أشعر بالاكتمال. والخدمة تجعلني متواضعة، وتذكرني بأن الجميع يعانون، وبعضهم يعاني أكثر مما أعاني. كما تشجعني خدمة الآخرين على قبول المساعدة عندما أكون خارج نطاق قدراتي، عندما قد يقف كبريائي في طريقي. وتسمح لي الخدمة بتكريم قيمي بطريقة ملموسة. من هذا المنطلق لا تشكي أبدًا في أن أطفالك يراقبونك ويستمعون إليك باستمرار طالما يعيشون في المنزل. قد تكون الخطب التي تلقينها والتعليمات التي تقدمينها مجرد ضوضاء في الخلفية بالنسبة لهم. وقد يؤدي هذا إلى اعتقادك خطًا أنهم لا ينتبهون إليك على الإطلاق. إنهم يولون اهتمامًا كاملًا وشاملًا لما تفعلينه بالفعل في حياتك، وما تقولينه على انفراد لأصدقائك المقربين، وكيفية التفاوض على التحديات وحل النزاعات عند الأطفال.
اجعلي الخدمة جزءًا طبيعيًا من الحياة، مثل التنفس. لا تفعلي ذلك من أجل الحصول على الإشادة أو الثناء، بل أفعليه لأنك تعتقدين أنه الصواب.
تجربة الأم الثانية: تطوع لبيع التذاكر!
عندما كان في الثامنة من عمره. ذهبنا إلى مهرجان في حديقة محلية، كمن أريده أن يتبنى فكرة "العطاء"، لكنه غاب عن نظري لفترة وجيزة، بين الأكشاك والألعاب وكنت في حالة من الذعر مع ألعاب.. وجدته واقفًا عند مدخل لعبة قابلة للنفخ، يبيع التذاكر مرتديًا قميصًا مكتوبًا عليه "متطوع" كان القميص أكبر بثلاث مرات من حجمه فوق ملابسه الأخرى.
سألته كيف تطور هذا الموقف، ولن أنسى إجابته أبدًا: "آسف لقد نسيت أن أخبرك يا أمي، لكنني سئمت اللعب، لذا بحثت عن فرصة للمساعدة".
طفلي اليوم يبلغ من العمر 27 عامًا، وهو عسكري يخدم في الجيش، وقد شارك في العديد من حملات العطاء، الاجتماعية، وفعل الكثير من الخير لعدد أكبر من الناس لا يمكنني سردها هنا. إنه أحد أفضل الأشخاص الذين عرفتهم على الإطلاق، ولا حدود لكبريائي بأنني أمه. الشيء الوحيد الذي أستطيع أن أقوله هو إننا فعلنا أنا ووالده، ما في وسعنا لتعليمه العطاء هو نموذج لنوع العطاء الذي أردناه أن يتبناه.
تجربة الأم الثالثة: ليس كل الناس محظوظين
على الرغم من أننا لم نكن أغنياء عندما نشأت، إلا أننا كنا نملك سقفًا جافًا ومنزلًا مرتبًا ووفرة من الطعام. لكن ليس كل شخص لديه هذه الأساسيات. لذا إذا تمكنتِ من جعل أطفالك يرون أن بعض الأطفال يعانون الجوع أو يعيشون في ظروف غير مريحة، فيمكنهم تطوير التعاطف والتعلم عن الأعمال الخيرية. إذا كان هناك مكان للتطوع في ملجأ للنساء والأطفال المعنفين، فقد يساعد ذلك. إنه ليس ممتعًا وجميلًا ولكنه يعلم التقدير والرحمة.
إذا كان بوسعك الذهاب في رحلات إنسانية، فإن المراهقين الأكبر سنًا يمكنهم أن يتعلموا الكثير. أتذكر عندما زرت إحدى المدن الفقيرة في رحلة عمل، أن العديد من زملائي في العمل لم يروا قط الطريقة التي يعيش بها الفقراء في بلدان أخرى - لقد رأيت ذلك، لأن أقاربي يعيشون في الأحياء الفقيرة. لكنني أستطيع أن أقول إن غالبية الأشخاص الذين يعملون في قسمي لم يروا شيئًا كهذا من قبل، وقد صدموا. كما سمعت زملاء في العمل يسخرون من المنازل الصغيرة لعمال المصانع. لم يشعروا بالشفقة من معرفة أن ليس كل شخص محظوظ مثلك ومثلي.
تجربة الأم الرابعة: علميهم مسامحة الوقاحة
هناك عدد من الطرائق لتقديم هذا المفهوم لطفلك. عندما كنت طفلًا صغيرًا جدًا، تم تعريفي بهذا المفهوم من خلال تقديم تبرع أسبوعي للجامع في الحي الذي أقطنه، ويمكنك إشراك طفلك في خدمة المجتمع، مثل المساعدة في مطبخ للأيتام، أو القراءة للأطفال الصغار في مركز رعاية الأطفال بعد المدرسة، أو حتى القراءة لكبار السن في دار رعاية المسنين. قد يجمع طفلك أيضًا الألعاب وأقراص الفيديو الرقمية والكتب التي لم يعد يستخدمها ويتبرع بها إلى المكتبة العامة أو المدرسة العامة أو الخاصة أو مركز رعاية الأطفال. قد تكون طريقة أخرى بالنسبة إليك ولطفلك (أو الأسرة بأكملها!) أن تأخذي أكياسًا كبيرة من الأوراق وتزوري مجرى مائي أو غابة وتلتقطي القمامة. جيد لك لتعليم طفلك أن ينظر إلى ما هو أبعد من نفسه!
كوني قدوة لهم، وناقشي الموضوع. اجعليهم يشاركون في التطوع معك أو من دونك حسب الأنشطة والإرشادات المناسبة للعمر. استخدمي الأفلام التي توضح هذه الصفات كنقطة بداية للحديث. (ما الذي فكرت فيه.. لماذا من المهم أن تكون لطيفًا وكريمًا) وما إلى ذلك. اغرسي مبادئ الحب والمنطق في مهاراتك الأبوية. امتدحيهم عندما يكونون قدوة في هذه السلوكيات. ساعديهم على رؤية المواقف من أكثر من وجهة نظر. علميهم التوازن - متى يكون من الجيد مسامحة الوقاحة وما إلى ذلك وكيفية البقاء في مأمن من الأذى. علميهم أنهم يتحكمون في أفكارهم وأن أفكارهم ستتحكم في مشاعرهم وبالتالي أفعالهم. على سبيل المثال، إذا هاجمهم شخص آخر وأطلق عليهم أسماء، فهذا لا يجعله صادقًا، علميهم رعاية الحيوانات الصغيرة عند الطفل أو رعاية كبار السن.
سيدتي - لينا الحوراني
يعدّ سن السابعة هو الوقت المناسب لتعليم الأطفال الصيام؛ حين يكون تطوره المعرفي في وتيرته السريعة.
أولًا عليك معرفة الأسباب الذي تجعله يخاف من الأطفال..
نتذكر جميعًا طفولتنا بذكريات جميلة عن كيفية قضاء شهر رمضان عندما كنا أطفالًا.
2025 © جميع الحقوق محفوظة لموقع أمان الأطفال