الصين: الـ AI يدخل إلى المناهج الدراسية

الصين: الـ AI يدخل إلى المناهج الدراسية

ستُدرّس هذه المواد بشكل مقررات مستقلة أو تُدمج في أخرى قائمة

أعلنت السلطات التعليمية في بكين عن إدراج حصص دراسية حول الذكاء الاصطناعي في المناهج التعليمية للمدارس الابتدائية والثانوية بدءًا من العام الدراسي المقبل، وفقًا لما أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

تأتي هذه الخطوة في ظل تنامي الاهتمام الدولي بصناعة الذكاء الاصطناعي في الصين، ولا سيما بعد إطلاق شركة «ديب سيك» (DeepSeek) نسخة جديدة من روبوت المحادثة الذكي في كانون الثاني (يناير) الماضي، والذي أثار صدى واسعًا في الأسواق العالمية بفضل قدرته على منافسة أو حتى تجاوز حلول الذكاء الاصطناعي الغربية مثل «تشات جي بي تي» (ChatGPT)، وبتكلفة أقل بكثير.

منهج متكامل وتعليم مبتكر

أوضحت «شينخوا» أنّ المدارس في العاصمة الصينية ستخصّص ما لا يقل عن ثماني ساعات من دروس الذكاء الاصطناعي لكل عام دراسي، ابتداءً من الفصل الدراسي الذي يبدأ في أيلول (سبتمبر) المقبل. وستُدرّس هذه المواد إما مقررات مستقلة أو عبر دمجها في مواد دراسية قائمة مثل تكنولوجيا المعلومات أو العلوم.

في بيان صادر عن لجنة التعليم التابعة لبلدية بكين، أكدت الأخيرة أنّه سيعتمد أساليب تدريس حديثة تعتمد على أجهزة تعليمية وأدوات بحثية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، إضافة إلى برامج تعليمية ذكية تهدف إلى تعزيز التفاعل بين الإنسان والآلة.

شراكات أكاديمية لتنمية المواهب

أشارت اللجنة إلى أنّ بكين تخطّط أيضًا لاستكشاف فرص جديدة للتعاون بين الجامعات والمدارس الثانوية، بهدف تنمية المواهب في مجال الذكاء الاصطناعي. وتشمل هذه المبادرات تطوير سلسلة من «الدورات التعليمية المتقدمة» التي تستهدف دعم القدرات الابتكارية وتطويرها لدى الطلاب الموهوبين في هذا المجال.

الصين تعزّز ريادتها في الذكاء الاصطناعي

تأتي هذه التطورات في سياق دعم السلطات الصينية لقطاع التكنولوجيا، إذ عقد الرئيس الصيني شي جين بينغ أخيرًا اجتماعًا مع كبار رجال الأعمال في قطاع التكنولوجيا، في خطوة أثارت التفاؤل بشأن دعم متزايد لهذا القطاع الحيوي. كما شددت الحكومة على دور الشركات المملوكة للدولة في تعزيز الاقتصاد الصيني، مع فرض رقابة مشددة على التوسع غير المنظم في بعض القطاعات.

في هذا السياق، حظيت شركة «ديب سيك» بإشادة رسمية، إذ حضر مؤسسها الاجتماع مع الرئيس الصيني. وفي الوقت ذاته، تتجه الأنظار إلى المنافسة المتزايدة بين الشركات الصينية لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، إذ كشفت شركة «علي بابا» الأسبوع الماضي عن نموذج ذكاء اصطناعي جديد يسمى QwQ-32B، الذي يُقال إنه يتمتع بأداء مماثل لـ«ديب سيك»، لكنه يحتاج إلى بيانات أقل للتشغيل.

موجة جديدة من الابتكارات

في تطوّر آخر، أحدث المساعد الافتراضي الجديد «مانوس» (Manus) ضجة واسعة في البلاد، إذ يتمتع بقدرات ذكاء اصطناعي متقدمة تُعدّ أكثر تطورًا من تلك الموجودة في روبوتات المحادثة التقليدية؛ وبينما تواصل الصين تعزيز مكانتها في مجال الذكاء الاصطناعي، تظل الابتكارات المتسارعة في هذا القطاع عاملًا رئيسيًا في تشكيل المشهد التكنولوجي العالمي في السنوات المقبلة.

مواضيع مرتبطة

تربية الأبناء «صعبة» لكنها تُبقي الدماغ «شابًا» وتحميه من الشيخوخة

الأبوة والأمومة قد تساعد في حماية أدمغة البشر والحيوانات من التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر.

سنة أولى صيام.. كيف تحفزون طفلكم لشهر رمضان؟

يمكن أن يكون شهر رمضان فرصة مثالية لتعريف الأطفال على القرآن الكريم وتشجيعهم على القراءة

انقسام بشأن حظر الهواتف المحمولة في المدارس الأميركية

المشكلة الأكبر هي أن الأطفال ليسوا في مرحلة من التطور تمكّنهم من التعامل مع هذا النوع من التكنولوجيا

كلمات مفتاحية

تربوية