تربية الأبناء «صعبة» لكنها تُبقي الدماغ «شابًا» وتحميه من الشيخوخة

تربية الأبناء «صعبة» لكنها تُبقي الدماغ «شابًا» وتحميه من الشيخوخة

الأبوة والأمومة قد تساعد في حماية أدمغة البشر والحيوانات من التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر.

غالبًا ما تُلام الأبوة والأمومة ومسؤولياتهما وضغوطهما على التسبب في الشيب والتجاعيد. وتشير بعض الأبحاث إلى أن ذلك قد يكون صحيحًا. لكن دراسة جديدة قدّمت للآباء والأمهات أخبارًا سارة تتعلق بالشيخوخة، إذ وجدت الدراسة أن تربية الأطفال قد تُساعد في الحفاظ على صحة الدماغ، وفقًا لما ذكره موقع «هيلث» المختص بأخبار الصحة.

كما وجد البحث، والذي نُشر في فبراير (شباط) الماضي، أن أدمغة الآباء والأمهات أظهرت أنماطًا «مترابطة وظيفيًا» أقوى في بعض المناطق، بدلًا من الانخفاض المعتاد الذي يُلاحظ مع التقدم في السن. وقد تعززت هذه الأنماط مع كل طفل يقوم الآباء بتربيته، وبدا أن آثار التربية طويلة الأمد على صحة الدماغ.

قالت الدكتورة إدوينا ر. أورتشارد الزميلة في «مركز ييل» لدراسات الطفل والمشاركة في تأليف الدراسة، لموقع «هيلث»: «التواصل الوظيفي هو مقياس يساعدنا في فهم كيفية تواصل الدماغ مع نفسه». وأضافت: «تتغير هذه الأنماط مع التقدم في السن، ولكن في مرحلة الأبوة والأمومة، لاحظنا نمطًا معاكسًا، يشير إلى أنماط أكثر شبابًا لوظائف دماغ الآباء الذين لديهم عدد أكبر من الأطفال».

كذلك أكدت الطبيبة النفسية ميشيل ديبلاسي أن النتائج منطقية. وقالت: «الأبوة والأمومة مرحلة حرجة للغاية لكل من الرجال والنساء، حيث تحتاج أدمغتهم إلى التكيف والتغيير من أجل إدارة المسؤوليات الجديدة، والتفاعلات الاجتماعية الجديدة والتحديات العامة التي تصاحب الأبوة والأمومة».

هذا؛ وأشارت بعض الأبحاث السابقة إلى أن الأبوة والأمومة قد تساعد في حماية أدمغة البشر والحيوانات من التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر. وحلّل الباحثون في الدراسة الجديدة صور الرنين المغناطيسي للدماغ لأكثر من 37 مشاركًا في بريطانيا، تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا. وشملت الدراسة نحو 20 ألف أنثى و17 ألفًا و600 ذكر.

بعد التحليل، وجد الباحثون أن بعض مناطق أدمغة الوالدين أظهرت أنماط اتصال تتعارض مع تلك المرتبطة عادةً بالشيخوخة. وكلما زاد عدد الأطفال زادت قوة الاتصال.

قالت ديبلاسي، والتي لم تشارك في الدراسة: «زادت المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف في أدمغة الوالدين، كما تحسن اتصال الدماغ بحركات الجسم». وأوضحت أن هذه المناطق تُعدّ «مؤشرات معروفة» على صحة الدماغ الجيدة. وأضافت: «هذه علامة على أن الأبوة والأمومة قد تمنع تدهور الدماغ» مع التقدم في السن. وأكدت أن هذه التغيرات الدماغية استمرت مع مرور الوقت.

يرى طبيب الأعصاب أندرو ثالياث، والذي لم يشارك في الدراسة، أن الاختلافات في الترابط الدماغي لدى الآباء قد تُعزى إلى التغيرات البيئية، وربما الاجتماعية، في أثناء الأبوة. فعلى سبيل المثال، يتعرض الآباء لمحفزات حسية أكثر، ويتعين عليهم استيعاب الإشارات غير اللفظية عند رعاية الأطفال، ما قد يؤدي دورًا وقائيًا ضد شيخوخة الدماغ، إذ يصبح الدماغ أقوى مع كل طفل.

مواضيع مرتبطة

الصين: الـ AI يدخل إلى المناهج الدراسية

ستُدرّس هذه المواد بشكل مقررات مستقلة أو تُدمج في أخرى قائمة

سنة أولى صيام.. كيف تحفزون طفلكم لشهر رمضان؟

يمكن أن يكون شهر رمضان فرصة مثالية لتعريف الأطفال على القرآن الكريم وتشجيعهم على القراءة

انقسام بشأن حظر الهواتف المحمولة في المدارس الأميركية

المشكلة الأكبر هي أن الأطفال ليسوا في مرحلة من التطور تمكّنهم من التعامل مع هذا النوع من التكنولوجيا

كلمات مفتاحية

تربوية