قد يبلغ طفلك من العمر خمس سنوات، لكنه ما يزال يعاني تأخرًا في وصوله إلى المدرسة، وغالبًا ما يبكي عندما يصل إلى هناك، ويشعر بالإرهاق أو الانزعاج عدة مرات في التدريب، وخلال الدرس الرياضي، ويركض خارج الملعب.
بالنسبة إلى العديد من الأطفال، قد يكون التكيف مع المواقف الاجتماعية، سواء كانت حفلة يوم ميلاد أم موعدًا للعب- أمرًا صعبًا، حتى لو أرادوا أن يكونوا هناك. وقد تكون المجموعات الكبيرة من الأطفال مخيفة، حتى بالنسبة إلى أكثر الأطفال انفتاحًا، لذلك فقد يكون الانتقال إلى مجموعات أكبر أمرًا صعبًا بالنسبة إلى أولئك الذين يعانون الحساسية أو القلق، ما يتسبب بالخوف عند الطفل.
طرائق للتعامل مع الطفل الذي يخاف من أقرانه
قد يكون من المؤلم أن تشاهدي طفلك يعاني في مواقف من المفترض أن تكون ممتعة، ولكن هناك بعض الإستراتيجيات مقترنة بجرعة جيدة من الصبر، والتي وجد الخبراء والآباء أنها مفيدة.
إذا أصبحت الصعوبة في المواقف الاجتماعية نمطًا، فمن المهم قبول أن هذا جزء من شخصية طفلك، وليس نقصًا. هذا لا يعني أن الأمر ليس محبطًا لك، ومع ذلك حاولي جاهدة عدم التعبير عن هذا الإحباط أمام ابنك، حتى لا يشعر بأن هناك شيئًا خاطئًا فيه، أو كأنه معيب بأي شكل من الأشكال، أو أن مشاعره ليست حقيقية أو مشروعة، عليكِ أن تدركي أن مجرد جلوس الطفل على الهامش لمشاهدة المباراة؛ لا يعني أنه لم يكن يستمتع، لذلك عليك التخلي عن توقعاتك الخاصة حول ما ينبغي أن يكون عليه طفلك.
بمجرد التأكد من وجود مشكلة، فإن الخطوة التالية هي تقسيم الموقف؛ حتى تتمكني من محاولة معرفة ما قد يكون تحديًا لطفلك. هل هو الانفصال؟ مقابلة أطفال جدد؟ التواجد في مجموعة كبيرة؟ الخوف من المجهول؟ من هنا يمكنك العمل على إستراتيجيات لمساعدة طفلك.
من أكثر الأمور فعالية التي يمكنك القيام بها هي تزويد طفلك بأكبر قدر ممكن من المعرفة عن الحدث. اشرحي له مكان الحدث، ومن سيكون هناك، وما قد يحدث. تعد كتابة السيناريوهات ولعب الأدوار والمعاينة المسبقة أدوات ممتازة للطفل الذي يعاني من القلق الاجتماعي، لأنه يريد حقًا اللعب مع الأطفال.
لذلك استخدمي النصوص لمساعدته على تجاوز تلك اللحظات الأولى من التوتر عند الطفل. ومارسي معه لعب الأدوار، واحكي له قصصًا اجتماعية عن صبي ذهب إلى الحديقة وأصبح متوترًا عندما رأى الأطفال.
علّميه أشياء بسيطة، ليقولها للطفل الذي يقابله، مثل "مرحبًا، أنا أحمد ما هي اللعبة التي تحب أن تلعبها؟"، بالتالي لن يشعر الطفل بالإرهاق بسهولة عندما يحين وقت الشيء الحقيقي. وعلى الرغم من أنه ليس من الممكن التنبؤ بكل جانب، فإن الحصول على الإحساس العام يمكن أن يساعد الأطفال على الشعور براحة أكبر.
بالنسبة إلى الأطفال الذين يشعرون بالتوتر في المواقف الاجتماعية، فمن غير الواقعي أن تتصوري أنهم سيتمكنون من المشاركة على الفور، فقد يستفيدون من الوصول مبكرًا أو متأخرًا، وسيحتاجون إلى التكيف وفقًا لسرعتهم الخاصة، وسيرغب العديد منهم في الانتظار لفترة من الوقت للمراقبة قبل المشاركة بنشاط.
اعملي على منح ابنك الوقت والإذن للتعامل مع التجربة وفقًا لشروطه الخاصة، وشجعيه على اتخاذ خطوات صغيرة للخروج من منطقة الراحة الخاصة به، مثل البدء بمراقبة الأطفال الآخرين، ثم ربما الانتقال إلى مكان أقرب، ثم اللعب بالقرب من الأطفال، واللعب معهم في النهاية.
قد يكون الوصول مبكرًا لاستكشاف الأمور تكتيكًا مفيدًا آخر. حتى قبل خمس عشرة دقيقة؛ حتى يتمكن طفلك من الاستمتاع بالمكان من دون فوضى الأطفال الآخرين والاستقرار ببطء.
بالطبع فإن كل نجاح، سواء كان في الجلوس على مشارف حفلة أم المشاركة الكاملة فيها، يستحق الثناء. وقد يكون ذلك شيئًا بسيطًا؛ مثل القول: "أنا أحب الطريقة التي ذهبت بها وجلست لتناول قطعة من البيتزا"، فإن هذا تكتيك أفضل كثيرًا من الدخول في صراع حول سبب عدم استمتاعهم بالوقت.
في بعض الأحيان قد يكون الأمر بسيطًا؛ مثل إيجاد أرضية مشتركة، أو الوصول إلى شخص يشعر طفلك بالراحة معه بالفعل. يشعر معظم الناس براحة أكبر عند الدخول في مواقف اجتماعية جديدة مع شريك، فلماذا لا يشعر الأطفال بنفس الشعور؟
هناك الكثير من الأطفال يذهبون إلى التدريب على سبيل المثال، ولكن فقط إذا كانوا يعرفون شخصًا يذهب إلى هناك، لذلك قومي بتسهيل عملية الانتقال في مجموعة أكبر؛ من خلال تعريفه بشخص ما. ابحثي عن أرضية مشتركة، على سبيل المثال، العثور على طفل آخر يرتدي حذاء رياضيًا مشابهًا، أو شخصية مفضلة على قميصه. بعد القيام بذلك لفترة، سينجح طفلك في تكوين صداقات بهذه الطريقة.
كما هو الحال مع العديد من الأمور في تربية الأبناء، هناك أوقات يكون من المناسب فيها دفع طفلك بلطف، وأوقات أخرى يكون من المناسب فيها التراجع، ويجب أن يكون هناك طريق وسط. يحتاج الآباء أيضًا إلى أن يكون لديهم مستوى خاص بهم من تحمل التوتر؛ لأن هذه الأشياء تستغرق وقتًا وكثيرًا من الدفع اللطيف؛ حتى لا تؤدي إلى انهيار الطفل.
إذا كان الطفل لا يريد تحديد مواعيد للعب، على سبيل المثال، فيقترح الاختصاصيون الدفع به ولكن ببطء؛ من خلال البدء مع طفل الجيران الأصغر سنًا، أو البدء بفواصل زمنية قصيرة للغاية.
إن التوازن أمر ضروري بين التأكد من شعور ابنك بالأمان وبين دفعه بلطف شديد. عليك أن تعرفي متى يحين الوقت لرفع الراية البيضاء والانسحاب، قبل أن يتوتر طفلك إلى حد ظهور أعراض جسدية عليه؛ فقد يشعر فجأة بأن جواربه ضيقة للغاية، أو يشعر بألم في حذائه، أو بطنه، وهذه الأحاسيس هي مظاهر حقيقية لتوتره. واعلمي أنه بمجرد وصوله إلى هذه النقطة؛ يتعين عليكِ أن تتوقفي وافعلي شيئًا لعكس الموقف؛ حتى يتمكن من الهدوء والشعور بالأمان مرة أخرى. إذا وصل طفلك إلى هذه النقطة، فإن الاستمرار في ذلك قد يكون أكثر ضررًا على المدى الطويل من الاستمرار في ذلك.
ابحثي عن أم أخرى تفهم موقفك، وشخص يمكنه التعاطف مع التحديات التي تواجهينها مع طفلك شديد الحساسية. فهذه الأم إذا تحدثتِ إليها ستفهمك، تحدثي معها عن مدى الإحباط الذي يمكن أن تشعري به، ولكن أيضًا عن مدى امتنانك لتربية مثل هؤلاء البشر الصغار، الذين يوجهون مشاعرهم في عالم يحتاج بشدة إلى الحساسية والتعاطف.
سيدتي - لينا الحوراني
يعدّ سن السابعة هو الوقت المناسب لتعليم الأطفال الصيام؛ حين يكون تطوره المعرفي في وتيرته السريعة.
إن وعاء التقدير هو أداة بسيطة ولكنها فعّالة لتعليم الأطفال قيمة التقدير.
نتذكر جميعًا طفولتنا بذكريات جميلة عن كيفية قضاء شهر رمضان عندما كنا أطفالًا.
2025 © جميع الحقوق محفوظة لموقع أمان الأطفال